تكريم الاستاذ البروفيسور حمة زديرة

في هذا الصباح البهيج، صباح الـ 28 من يونيو 2026، تجمعنا مشاعر مختلطة بين الفرح والحزن، فرحٌ بتكريم قامة علمية، وحزنٌ لوداع من كان لنا نبراسًا يضيء دروب المعرفة. إنه الأستاذ القدير حمة زديرة، الذي أفنى عمره في خدمة التعليم والتربية، وترك بصمة لا تُمحى في قلوب كل من تتلمذ على يديه أو عايشه عن قُرب.

كلمة عن مسيرته:
الأستاذ حمة زديرة، ليس مجرد أستاذ عابر في حياتنا، بل مدرسةٌ متكاملة في التواضع، والحكمة، والصبر. حمل قلمه سنواتٍ وسنوات، يزرع بذور العلم في عقول الأجيال، ويغرس في نفوسهم حب الاستطلاع والاجتهاد. كان دائمًا نموذجًا يُحتذى به في الإخلاص والتفاني، يرى في كل طالبٍ بذرةً تحتاج إلى رعاية، وفي كل درسٍ فرصةً لبناء مستقبل.

لحظة التكريم من طرف لجنة الخدمات:
واليوم، وبمبادرة كريمة من لجنة الخدمات، ممثلةً في الأستاذ مصاص ورفاقه، وقف الجميع صفًا واحدًا لتقديم التحية والتقدير لهذا الرجل العظيم. لم يكن التكريم مجرد دروعٍ وشهادات، بل كان رسالة وفاءٍ من قلوب أحبته، يعبرون فيها عن امتنانهم لما بذله من جهد، وما قدّمه من عطاءٍ لا يُقدّر بثمن.

كلمة الأستاذ مصاص (نيابة عن اللجنة):
قال الأستاذ مصاص في كلمته المؤثرة: “نحن اليوم أمام أحد الرجال الذين صنعوا الفارق في مسيرتنا التعليمية. الأستاذ حمة زديرة، كنت لنا أبًا ومعلمًا وصديقًا. تعلمنا منك الصبر على الطلاب، والحكمة في التعامل، والإخلاص في العمل. نعم، قد تغادر القسم اليوم، ولكن روحك ستبقى حاضرة في كل زاوية، وفي كل عقلٍ نيرٍ أضاءته بروحك العلمية”.

دمعة الوداع:
وعندما وقف الأستاذ حمة زديرة ليُلقي كلمته، لم يستطع حبس دموعه الصادقة، دموع الفرح والحنين، تحدث فيها عن ذكرياته، عن سنوات العطاء، وعن تلاميذه الذين كانوا ومازالوا مصدر فخره. قال بصوتٍ يقطعه التأثر: “أنا اليوم أغادر، ولكنني أحمل في قلبي كل طالبٍ علمتُه، وكل زميلٍ عاصرته. هذه الدموع ليست وداعًا، بل هي عهدٌ بأنني سأبقى داعمًا لكم من بعيد، وسأظل أفتخر بأنني كنت جزءًا من هذه الأسرة التعليمية العظيمة”.

الخاتمة:
في نهاية هذا التكريم، لا يسعنا إلا أن نقول: شكرًا لك أيها الأستاذ الجليل على كل لحظة قضيتها في خدمة العلم. شكرًا لك على صبرك، وحكمتك، وتفانيك. لقد أكرمتنا بحضورك سنواتٍ طوال، ونحن اليوم نكرمك لتكون قدوةً لكل من يسير على درب التعليم.

دمت أيها الأستاذ حمة زديرة ذخرًا وفخرًا، ومهما ابتعدت، فستبقى في قلوبنا وفي تاريخ هذه المؤسسة عنوانًا للعطاء والإخلاص.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments